أبي بكر جابر الجزائري
444
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
بِالْمُؤْمِنِينَ منكم ومن غيركم من سائر الناس رَؤُفٌ رَحِيمٌ أي شفوق عطوف يحب رحمتهم وإيصال الخير لهم . إذا فآمنوا به واتبعوا النور الذي جاء به تهتدوا وتسعدوا ولا تكفروا فتضلوا وتشقوا . وقوله تعالى فَإِنْ تَوَلَّوْا أي أعرضوا عن دعوتك فلا تأس وقل حسبي اللّه أي يكفيني ربي كل ما يهمني لا إِلهَ إِلَّا هُوَ أي لا معبود بحق سواه لذا فإني أعبده وأدعو إلى عبادته ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ « 1 » أي في شأني كله وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وهو على كل شيء قدير . هداية الآيتين من هداية الآيتين : 1 - بيان منّة اللّه تعالى على العرب خاصة وعلى البشرية عامة ببعثه خاتم أنبيائه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 - بيان كمال أخلاقه صلّى اللّه عليه وسلّم . 3 - وجوب التوكل على اللّه تعالى والاعتماد عليه في كل شيء يقوم به العبد . 4 - عظمة عرش الرحمن عزّ وجل . سورة يونس مكية « 2 » وآياتها مائة وتسع آيات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 1 ) أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ ( 2 )
--> ( 1 ) عن أبي الدرداء أنّ من قال : إذا أصبح وإذا أمسى : حسبي اللّه لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم : سبع مرات كفاه اللّه ما أهمّه صادقا كان أو كاذبا ) . ( 2 ) ذكر بعضهم أن منها آيات قليلة مدنية ، والظاهر أنها كلها مكية ومن تدبر آياتها من أوله إلى آخره لم ير ما يدعو إلى خلافه .